الوقاية من أمراض القلب في المملكة المتحدة: ما يقلل الخطر فعلاً
الأرقام: لماذا يهم هذا
يقتل مرض القلب والأوعية الدموية حوالي 170000 شخص في المملكة المتحدة كل عام - شخص واحد كل ثلاث دقائق. لكن إليك الشيء الحاسم: الغالبية العظمى من أمراض القلب قابلة للوقاية. حوالي 80% من النوبات القلبية والسكتات الدماغية يمكن تجنبها من خلال التغييرات في نمط الحياة والأدوية عند الحاجة. إذا كان لديك تاريخ عائلي من أمراض القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو كوليسترول مرتفع أو السكري أو كنت تدخن، فخطرك أعلى - لكن "خطر أعلى" لا يعني "لا مفر". فهم مستوى الخطر الفعلي هو الخطوة الأولى.
اعرفي أرقامك: الاختبارات التي تهم
أربعة أرقام تعطيك صورة واضحة من خطر القلب: ضغط الدم (الهدف أقل من 140/90، مثالياً أقل من 130/80) والكوليسترول الكلي وكوليسترول LDL (يمكن لطبيبك اختبار هذا) و HbA1c أو الجلوكوز الصائم (للتحقق من السكري أو ما قبل السكري) وعلامة QRISK الخاصة بك (حساب يمكن لطبيبك القيام به يقدر خطر الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية على مدى 10 سنوات بناءً على العمر والجنس وضغط الدم والكوليسترول وعوامل أخرى). إذا كانت علامة QRISK الخاصة بك أعلى من 10%، توصي إرشادات NICE بمناقشة الستاتين (أدوية خفض الكوليسترول). إذا كانت أعلى من 20%، يُوصى بشدة بستاتين. هذه اختبارات مجانية عبر طبيبك.
الستاتينات: الأدلة واضحة
الستاتينات هي من بين الأدوية الأكثر درساً في التاريخ الطبي. تقلل خطر الجلطة القلبية والسكتة الدماغية بحوالي 25-35%، وأكثر فعالية في الأشخاص ذوي المخاطر الأعلى. الآثار الجانبية - خاصة آلام العضلات - حقيقية لكنها تؤثر على نسبة أصغر من الناس مما تقترحه تقارير الإعلام. في التجارب السريرية، عندما لم يعرف الناس ما إذا كانوا يتناولون الستاتين أو الدواء الوهمي، كانت معدلات الآثار الجانبية متطابقة تقريباً. إذا نصحك طبيبك باستخدام ستاتين وأنت متردد، تحدث مع طبيبك عن أرقام الخطر الشخصية لك. يجب أن يكون القرار بناءً على مستوى الخطر الشخصي، وليس على عناوين الصحف.
ضغط الدم: الخطر الصامت
عادة ما يكون لارتفاع ضغط الدم أعراض. هذا ما يجعله خطيراً. فهو يضر بصمت الأوعية الدموية والقلب والكلى والدماغ على مدى سنوات. واحد من كل ثلاثة بالغين في المملكة المتحدة لديهم ارتفاع ضغط الدم، وكثيرون لا يعرفون. احصل على ضغط دمك - عيادة طبيبك يمكنها القيام بذلك، أو يمكنك شراء مقياس منزلي موثوق به مقابل 20-40 جنيه إسترليني (ابحث عن تلك المعتمدة من قبل جمعية ارتفاع ضغط الدم البريطانية). إذا كان باستمرار أعلى من 140/90، يُنصح بالعلاج. التغييرات في نمط الحياة (تقليل الملح والتمارين المنتظمة والحفاظ على وزن صحي وتحديد الكحول) يمكن أن تخفض ضغط الدم بمقدار 5-10 نقاط. الأدوية يمكن أن تخفضه أكثر إذا لزم الأمر.
التغييرات في نمط الحياة التي تعمل فعلاً
الأدلة أقوى ما تكون للتالي: التمارين الهوائية المنتظمة (المشي السريع والدراجات والسباحة - 30 دقيقة معظم الأيام تقلل خطر أمراض القلب بمقدار 30-40%)، وترك التدخين (ينخفض خطرك إلى قريب من الطبيعي في غضون 10-15 سنة)، والنظام الغذائي على غرار البحر الأبيض المتوسط (زيت الزيتون والأسماك والخضار والمكسرات - أظهرت تجربة PREDIMED تقليل 30% في أحداث القلب، حيث كانت الفوائد مدفوعة بشكل أساسي بزيت الزيتون والمكسرات)، تقليل الكحول إلى أقل من 14 وحدة في الأسبوع، وإدارة الإجهاد (الإجهاد المزمن يرفع ضغط الدم ويعزز الالتهاب). لا تحتاج إلى القيام بكل شيء في وقت واحد. حتى تغيير واحد يحدث فرقاً قابلاً للقياس.
متى تري متخصصاً
طبيب الرعاية الأساسية يمكنه إدارة معظم الوقاية من أمراض القلب. لكن فكري في طلب إحالة إلى طبيب القلب إذا: كان لديك تاريخ عائلي قوي من أمراض القلب المبكرة (والد أو شقيق أصيب بجلطة قلبية قبل سن 55 للرجال أو 65 للنساء) أو كان لديك أعراض مثل ألم في الصدر أو ضيق في التنفس عند المجهود أو خفقان أو ارتفاع ضغط الدم الصعب التحكم فيه رغم أدوية متعددة أو تريد تقييماً أكثر تفصيلاً للخطر. قياس درجة الكالسيوم في التاج (متاح بشكل خاص مقابل 150-300 جنيه إسترليني) يمكن أن يعطي صورة أكثر دقة بكثير لخطر أمراض القلب أكثر من اختبارات الدم وحده - فهو يقيس مباشرة تراكم الكالسيوم في الشرايين التاجية (الأوعية الدموية في القلب).
هل تحتاج إلى إرشادات مستقلة حول هذا الموضوع؟
طلب استشارة سرية →