الأبحاث تظهر بشكل متسق أن الآراء الثانية تغير التشخيص أو خطة العلاج في 10 إلى 60 في المئة من الحالات، حسب الحالة. للسرطان، الرقم هو تقريباً 20 إلى 40 في المئة. للقرارات الجراحية المعقدة، يمكن أن يكون أعلى. بالرغم من ذلك، العديد من المرضى بالمملكة المتحدة يشعرون بعدم الارتياح عند طلب رأي ثانٍ، ويرونه كتحدٍ لسلطة طبيبهم. في الواقع، معظم الاستشاريين يرحبون بالمرضى المطلعين، والأفضل منهم يشجعون الآراء الثانية بنشاط للقرارات عالية الأهمية.
بموجب دستور الخدمة الوطنية، لديك الحق في طلب رأي ثانٍ، على الرغم من أن الخدمة الوطنية غير ملزمة بتمويله. يمكن لطبيبك العام أن يحيلك إلى استشاري مختلف داخل الخدمة الوطنية، لكن هذا يضيف فترة انتظار أخرى. المسار الأسرع هو رأي ثانٍ خاص، الذي عادة ما يكلف بين 200 إلى 500 جنيه إسترليني لاستشارة ويمكن غالباً ترتيبه خلال أيام بدلاً من أسابيع أو أشهر. العديد من الاستشاريين يعملون في كل من إطارات الخدمة الوطنية والخاصة، لذلك قد يكون الرأي الثاني الخاص مع استشاري متساوٍ أو أعظم خبرة.
الرأي الثاني قيّم بشكل خاص عندما: تم توصيتك بجراحة أو علاج آخر غير قابل للعكس، تم إعطاؤك نصائح متضاربة من مختلفين الأطباء، تشخيصك نادر أو غير عادي، العلاج لا ينتج عن النتائج المتوقعة، قيل لك أنه لا يمكن فعل شيء آخر، أو أنت ببساطة تشعر بعدم التأكد من الخطة الموصى بها. ثق بحدسك. إذا شعرت بأن شيئاً ما غير مكتمل أو مستعجل، فمن الجدير التحقيق منه أكثر.
التحضير حاسم لاستشارة رأي ثانٍ منتجة. قبل موعدك: طلب نسخ من جميع السجلات الطبية ذات الصلة (حقك بموجب GDPR)، الحصول على نسخ من التصوير على قرص (التصوير المقطعي والرنين المغناطيسي والأشعة السينية، قسم الأشعات بالمستشفى يمكن أن يوفر هذه)، قم بتجميع ملخص زمني لحالتك، قائمة جميع الأدوية الحالية، وتحضير أسئلة محددة تريد الإجابة عليها. كلما زاد تنظيم وثائقك، كلما كان الرأي الثاني أكثر فائدة. استشارة 30 دقيقة بسجلات غير مكتملة تهدر وقتك وأموالك.
قيمة الرأي الثاني تعتمد بالكامل على من يقدمها. بشكل مثالي، يجب أن يأتي رأيك الثاني من استشاري الذي: متخصص دقيق في حالتك المحددة (ليس فقط المجال العام)، يعمل في مؤسسة مختلفة عن استشاريك الأول، لديه سجل نشر قوي في المجال ذي الصلة، ومستقل حقاً (ليس زميل قريب لاستشاريك الأول). الدلائل الإلكترونية وسجلات الكليات الملكية والأبحاث المنشورة يمكن أن تساعد في تحديد خبراء مناسبين.
قد يؤكد الرأي الثاني الخطة الأصلية (يوفر طمأنينة)، يقترح تعديلات (تحسين النهج)، أو يوصي بالاتجاه مختلفاً تماماً (يحتمل أن ينقذك من علاج غير مناسب). إذا تعارضت الآراء الاثنان، قد تحتاج إلى رأي ثالث لمساعدة في الحكم، أو مراجعة ذكاء صحي مستقلة يمكن أن تحلل كلا المنظورين مقابل الأدلة المنشورة. الهدف ليس جمع آراء بلا نهاية، بل الوصول إلى نقطة ثقة مطلعة في المسار الذي تختاره.